عزيزتي مدن
مساؤك سكر
تقول الست طيب الله ثراها
يا حبيبي ... تعالى وكفاية اللي فاتنااا هو فاتنا يااا حبيب الروووح شوية ؟!
هات عينيك تسرح في دنيتهم عنيا
هات ايديك ترتااح للمستهم ايديا
يا حبيبي تعالي
يا حبيبي تعالى
أين أنت يا مدن
ولماذا لا تأت بعد أن بح صوت الست وهي تشدو بكلمات الرقيق احمد شفيق كامل الذي كان يحب جارته ذات الاصول الارستقراطية حبا عفيفا من طرف واحد جعله بكتب بعضا من اجمل وارق ما غنت ام كلثوم
عاش احمد شفيق كامل ومات ولم يتواصل مع حبيبته بل لم تعرف من الأساس انه يحبها وأنها ملهمته وبطلة أغانية العاطفية التي بلغت حوالي المائة
ولكن بهذه الحال الباعثة على الاسى هل يمكن القول انه عاش فعلا ؟
مدن
لماذا انت لست معي الان؟
هذا هو السؤال الجدير بالطرح وليس ذلك السؤال العبثي البديهي الذي تصرين على تكراره يا مدن
أيسأل الانسان لماذا يأكل ؟
لماذا يتنفس؟
إن سؤالك هذا يذكرني بسؤال مراسلة قناة دريم الغبية لصديقي خالد الشرقاوي في ثورة يناير
لماذا تثورون؟؟
هكذا سألت بكل ما اوتيت من غباء
قاوم خالد رغبة ملحة في ركلها واجاب بمنتهى الغيظ : بعد كل الخراب والدمار اللي في البد جايه تسألينا ثرنا ليه هو فيه بيت في مصر ما فيهوش مريض سرطان او كبد او فشل كلوي ؟؟
هو فيه بيت في مصر مفيهوش شاب عاطل او متغرب ؟؟
هو فيه مصلحة بتتقضي في مصر غير برشوة او بمرمطة وقلة قيمة؟؟
بدل ما تسألينا احنا ثورنا ليه اسألي الناس اللي قاعدة في بيوتها واحنا هنا بنموت اساليهم قاعدين ليه ؟؟
لم يذاع التقرير بطبيعة الحال
ملحوظة : لا تجهد نفس بالتحري عن خالد يا حضرة الباشا الضابط فقد استشهد بعدها بعدة أشهر في أحداث مجلس الوزراء
لا تبتئسي هكذا يا مدن فانا لست حزينا على خالد كما تتصورين بل على العكس أنا فخور به فقد عاش حرا وشجاعا ومات بطلا مرفوع الرأس
صدقيني يا مدن انا لا أتهرب لكن مثل هذا السؤال ليس له اجابه
هل أستطيع القول مثلا أني احبك لأنك نقية كقطرة مطر أبت الهطول لأن السماء أنسب لها
أم لأنك بريئة كزهرة تفتحت للتو
هل أحبك لأنك رقيقة كهمسة
كنسمة صيف
كمناجاة
أم لأنك وديعة كابتسامة رضيع
هل أحبك لأنك تبعثين في روحي الطمانينة و البهجة كركعتي فجر
أم لأنك صادقة كدعاء أم لأبناءها
هل أحبك لأنك طازجة كرائحة الأرض بعد المطر
أم لأنك شهية كرائحة الخبز الساخن
هل أحبك لأنك دافئة كحضن
كتنهيدة
أم لأنك سخية كغصن لم يتعلم بعد كيف يقبض كفيه
أم تراني أحبك لأن كل تلك الإجابات قد تليق بك لكنها لا توفيك قدر سحرك
لا أدري
الحب سر مقدس يا مدن لا تدرك دوافعه ولا أسبابه
وان أدرك لم يعد حبا أو بالأحرى هو لم يكن من البداية
لذا أرجو أن تكفي عن تكرار هذا السؤال لأنه يحمل في طياته اتهام مبطن لحبي لك حتى ولو لم تقصدي
حسنا
سأتركك الان لأني أشعر برغبة شديدة في النوم حتى أنني اشعر ان فمي سيتمزق من كثرة التثاؤب (هااااااوم)
لا يا حضرة الباشا الظابط أنا لا أكذب
صحيح أن اليوم أجازة يا مدن لكنني استيقظت مفزوعا في الرابعة فجرا على أثر طرقات عنيفة على باب المنزل ولم أذق طعم النوم من وقتها
أما عن هوية الطارق والموضوع الذي دعاه لزيارتي فجرا (هاااااوم) فدعي ذلك للرسالة القادمة
هذا طبعا إذا سمح الباشا الضابط وتغلب فضوله على غبائه فتركني أكتبها
المخلص لك دائما
وليد