عزيزتي مدن
مساءك سكر للغاية .. جدا .. أكثر من أي مساء آخر
آه قبل أن أنسى
في لقاءنا القادم سأرتدي قميصا أبيض اللون من ماركة (ليي) الامريكية فلا تظني بي سوءا ,أنا لم أتخلى بعد عن احتقاري للشركات الكبرى والماركات العالمية و مظاهر ما بعد الحداثة ومازال بإمكانك أن تفخري بأني لم أرسل رسالة تهنئة أو معايدة جاهزة في حياتي كما اني ما زلت أحتفظ برجولتي وأقول على التليفون "تليفون" وليس "فون" كابن عمتك اللزج الذي نسيت أن أضعه على قائمة القتل المتسلسل (مدن ! ما معنى هزة الرأس تلك وهذه الابتسامة التي علت ملامحك بعدما قرأتي " القتل المتسلسل" .. أنا ارفض هذا التلميح)
الحكاية وما فيها أن صديقي ابراهيم الذي استثنيته مؤقتا من قاعدة ان "كل الاثرياء أوغاد بالضرورة" قد اشترى مجموعة متنوعة من الملابس من موقع أمازون الشهير لكنه وجد أن هذا القميص صغيرا عليه فعرض عليّ شراءه
في البداية ترددت لكن فكرة أن ابراهيم يمتلك كرشا اكبر من كرشي استهوتني واردت توكيدها فاشتريته واشترطت أن ادفع ثمنه بالتقسيط المريح .
المشكلة أن مصمم الازياء الوغد لم يضع اللوجو الشهير للماركة في مكان واضح كما هو المعتاد مما سيعوق امكانية التباهي به أمام زميلاتي في العمل
لا أدري
أفكر أن اتحجج بأي حجة واهية كي احكي لهن حكاية شرائي للقميص ثم استغل الفرصة وأؤكد لهن بطريقة لامبالية (لابد أن تكون لامبالية) انه من ماركة "ليي" العالمية وكما سأبالغ قليلا وأخبرهم أن سعره أكثر من مائتي دولار لأستمتع بنظرات الانبهار في اعينهن (لا تغاري ارجوك انها الغريزة لا اكثر)